إن زيارة متحف دبي محطة ضرورية في كل رحلة يقوم بها الزائر إلى المدينة، يقع المتحف في قلعة الفهيدي التي أعيد بناؤها بطريقة جميلة، وهي القلعة التي تم تشييدها في سنة 1799 لحماية المدينة من الغزو، وتوفر المجموعة المتنوعة والمختارة من المقتنيات في المتحف رؤية داخلية مثيرة للتاريخ والإرث الثقافي الغني، إن المعروضات الواقعية الساكنة بحجمها الطبيعي في المتحف توفر نظرة داخلية في تاريخ سكان دبي التقليديين.

وتشتمل تلك المعروضات على بناء المراكب التقليدية، وصيد الأسماك، والغوص لجمع اللؤلؤ والتجارة وبالفعل، فإن تصدير اللؤلؤ كان العامل الرئيسي في نهضة دبي وبروزها كمركز تجاري.

متحف الفهيدي

فقد كان الخور دائما شريان الحياة لدبي حيث كان يوفر ملاذا آمنا للسفن التجارية وسفن الصيد، كما هو واقع الحال حتى يومنا هذا، وبوسع زوار المتحف أن يروا صورة رائعة تصف عظمة وصخب الحياة التجارية القديمة بمحاذاة ضفاف هذا المجرى المائي.

قلعة الفهيدي الأثرية
متحف دبي

 

وكانت الأسواق يشار إليها غالبا بأنها قلب الجزيرة العربية الحقيقي، ولا ينطبق هذا القول بصورة واقعية على أية مدينة أكثر مما ينطبق على دبي، فقد اشتهرت المدينة بأسواقها وشدت إليها التجار ورجال الأعمال منذ القرن التاسع عشر من الهند وإيران والساحل الشرقي لأفريقيا بل ومن أبعد من ذلك، وفي المتحف تستطيع أن تستلهم روح الخمسينيات أثناء تجوالك عبر محلات التوابل وورش النجارة وصفوف المحلات المتراصة بما فيها محلات الخياطة والبقالة وتجار الأقمشة وبائعي التمور.

تعتبر المنازل التقليدية في دبي من بين أجمل النماذج المعمارية في الخليج، فقد شيدت المنازل القديمة من مواد بناء متواضعة وبسيطة من بينها ورق وسيقان شجر النخيل (العريش) والصخور والطين.

ومع انتعاش تجارة اللؤلؤ في النصف الأخير من القرن الماضي حلت محلها منازل مشيدة من الحجارة ومزينة بأبراج تهوية رائعة تمثل أقدم نظام تكييف هواء في العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *