التوازن بين الطبيعة والتنمية ليس نوعاً من الحالات الرومانسية من التجانس الذي يكون فيه كل شيء وكل شخص في حياة سعيدة إلى ما شاء الله، تعد محمية بحيرة الوثبة واحدة من أفضل الأمثلة في منطقة الخليج التي تخالف النظرية الشائعة على نطاق واسع بأن التنمية والطبيعة في حالة حرب فيما بينهما، على مسافة أربعين كيلو متر إلى الجنوب الغربي من مدينة أبوظبي، توجد هذه المحمية الفريدة من نوعها من حيث انها تستفيد من المياه المتسربة من محطة معالجة مياه الصرف المجاورة في المفرق لتوفير بيئة ملائمة لازدهار الحياة البرية التي تتخذ من بحيرة الوثبة موطناً وملجئاً لها.

محمية بحيرة الوثبة

وتتألف المحمية من مياه سطحية طبيعية واصطناعية، وتعتبر مثالا كبيرا للتنمية المستدامة. فهي تؤوي الآلاف من الطيور الخواضة المهاجرة في الشتاء وقد تم تسجيلها كموقع لتكاثر طائر الفنتير (الفلامنجو أو النحام الكبير)، فضلا عن ما يزيد على 200 نوع من الطيور الأخرى.

محمية الوثبة معلومات
محمية الوثبة

 

وفي الطريق إلى المحمية، تمر بالمنطقة الصناعية بالمصفح، حيث لا يكون للغالبية هناك إدراك بمحمية قريبة، وربما يكون المؤشر الوحيد الرئيسي بأنك تقترب من المحمية هو مستعمرة السحالي إبرية الذيل التي تسمى محلياً بالضب على جانبي الطريق الترابي المؤدي إلى مدخل المحمية. وعلى كل، فمع الوصول إلى هناك يصاب المرء بالدهشة لضخامة البحيرة المفتوحة. ويلاحظ الزائرون المكان غالبا، وقد تملكتهم الدهشة نتيجة التباين بين الغطاء النباتي داخل وخارج المحمية. فالنباتات في الخارج قد تعرضت للرعي بينما النباتات المحظوظة في داخل المحمية قد تم حمايتها من الرعي باعتبار أنها شيء ثمين، وتوفر المحمية قدرا كبيرا من السلام والهدوء، اللذين غالبا ما يتوق إليهما سكان المدن.

محميات الإمارات

وفي نهاية عام 2006 ستشهد المحمية إقامة مركز حديث للزائرين يوفر مواد للتوعية وساحات للتنزه وممرات وعلامات للمشي ومشاهدة معالم المحمية. وسيكون بمقدورك كذلك للتعرف على حوالي 40 نوعا مسجلا من النباتات التي ستوضع عليها لافات تحدد أسماءها وبعض المعلومات الأساسية عنها بهدف زيادة الوعي البيئي، وستكون المحمية مفتوحة لعامة الجمهور، إلا أنه لن يتم السماح بالزيارات العشوائية ، إنما سيتم تنظيم الزيارات لمجموعات من 15 إلى 20 شخصا لتقليل إمكانية حدوث أي تشويش على الطيور وغيرها من الكائنات الفطرية إلى أدني درجة ممكنة.

محمية الوثبة معلومات

أفضل أوقات الزيارة

  • الشهور ما بين أكتوبر إلى مارس وما بين الساعة 6.30 حتى 10.00 صباحا وما بين 4.30 و 7.00 مساء.
  • فقط قم بإرسال طلب زيارة إلى الهيئة موجها إلى دائرة التعليم والتوعية البيئية إذا كنتم مجموعة من الطلبة تنوي القيام بالزيارة، والى مركز بحوث البيئة البرية بالنسبة للأشخاص والفئات الأخرى.

إلى أين أذهب

  • في البدء اتجه إلى البحيرة الرئيسية لتلاحظ طيور الفلامنجو وهي تتناول الروبيان الملحي.
  • ولتتمكن من مشاهدة عين الطائر، وهذا حرفيا يعني الاتجاه إلى أعلى نقطة في المحمية والتي تجاور هذه البحيرة .
  • بعد ذلك قم بزيارة للبحيرة العليا حيث ستجد البط والفراشات .
  • وفي النهاية اتجه إلى البحيرة الوسطى. وإذا كنت من المحظوظين ستشاهد بعض طيور الفلامنجو والزقزاق، أما إذا لم تكن كذلك، فتوقع أن ترى المزيد والمزيد من طيور البط.
  • ماذا تأخذ معك
  • خيالك والكاميرا.
  • لا تدع الأمر يفوتك

• اكتشف وتمتع بمخبأ الطيور أمام البحيرة الوسطى. تتوفر في المحمية المناظير المقربة.
• كلاب المستنقعات وطيور الصيد التي تبحث عن فرائسها من الحمائم والبط.
• تحليق طائر الفلامنجو فوق البحيرة مشهد لا ينسى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *